| الحكومة تدعو كل الحركات المسلحة لمبادرة السلام
|
تحريك ساكن العملية السياسية بدارفور
حرك طلب المدعي العام لويس مورينو اوكامبو لتوقيف الرئيس البشير ساكن العملية السلمية في دارفور حيث توحدت اراء القوي الوطنية حول ضرورة الحل العاجل للازمة التي ظلت تراوح مكانها منذ بداية الألفية الثالثة ، وخلفت الاف القتلي وملايين النازحين ودمار وخراب للممتلكات ، كما ظهرت مبادرات اقليمية لحل ازمة درافور كمخرج من الازمة بين المجتمع الدولي والحكومة السودانية
*اتفاق انجمينا ....وقرارات مجلس الامن وقد ظلت ازمة دارفور تراوح مكانها رغم الاتفاقيات التي وقعتها الحركات المسلحة مع الحكومة مثل اتفاق انجمينا بجانب إتفاقية إنجمينا في الثامن من ابريل 2004 ، الذي نص علي ان تلتزم الاطراف بتضافر جهودها لغرض إرساء سلام شامل ونهائي بدارفور.كما اتفقت الاطراف علي اجتماع تحت رعاية الوسيط التشادي لمدة لا تتجاوز اسبوعين للتفاوض لايجاد حل لمشاكلهم واتفاق لايجاد حل شامل ودائم لمشكلة دارفور في اطار مؤتمر يضم كل ممثلي دارفور وخاصة تنميتها الاقتصادية والاجتماعية.وتساهم الاطراف لتهيئة جو مناسب للمفاوضات وفي ايقاف الحملات الاعلامية العدائية * احالة القضية للمحكمة الجنائية الدولية وبعد اتفاق انجمينا بدأ التدخل الدولي عبر مجلس الامن التابع الي الامم المتحدة، الذي اصدر القرار (1591) (29 مارس 2005) الذي تعد فيه القوى الدولية حكومة السودان بمنع الطيران الحكومي فوق دارفور وحظر سفر وتجميد حسابات بنكية لمجموعة من (15) فرد مسئولين بطريقة أو أخرى عن إنتهاكات الشريعة الدولية، و ذلك في غضون شهر من صدوره ما لم تلتزم الحكومة بإتفاق إنجمينا. ثم القرار (1593) (31 مارس 2005) الذي أوكل فيه المجتمع الدولي أمر تحقيق العدالة في الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في دارفور منذ تاريخ 1 يوليو 2002 إلى المحكمة الجنائية الدولية، ويأمر حكومة السودان والأطراف ذات الصلة بالتعاون التام مع المحققين والمحكمة. وفي كل القرارين ذكر وتثمين لدور الإتحاد الافريقي في تحقيق السلم والأمن في القارة بصفته المعتبرة وبصفة بلدانه كأعضاء في الجماعة الدولية. ووفقاً لقرار احالة قضية دارفور لمحكمة الجنائية بدأ المدعي العام بإجراء التحقيقات عن انتهاكات حقوق الانسان وجرائم الحرب في دارفور ، واشتكي لويس مورينو اوكامبو من عدم تعاون الحكومة مع مكتبه . *التصعيد العسكري .. والقوات الدولية وبعد عدة جولات تفاوضية في ابوجا وقع مني اركو مناوي علي اتفاق سلام دارفور دون الفصيلين الاخرين ، وهما حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور. ويري مراقبون ان الحكومة لم تلتزم بالاتفاق بل انها عملت علي اضعاف حركة مناوي عبر الانقسامات بين جنود حركته وتأخير انفاذ برتكول الترتيبات الامنية ،الامر الذي ادي الي انضمام اعداد كبيرة من قيادات مناوي الي الحركات الرافضة لابوجا . وكردة فعل علي اتفاق ابوجا كونت الحركات غير الموقعة علي الاتفاق في خواتيم يونيو (2006) جبهة الخلاص التي حققت انتصارات كثيرة علي الحكومة ومجموعة مناوي وجردت معظم جنود مناوي اسلحتهم في حسكنيته ودار السلام . وقبل التوصل الي اتفاق ابوجا فكر المجتمع الدولي في ارسال قوات حفظ سلام بدلا عن قوات الاتحاد الافريقي ضيعفة التسليح والتفويض لحماية المدنيين لكن حكومة السودان كانت ترفض باستمرار أي حديث عن القوات الدولية وتعلن تمسكها بالاتحاد الافريقي . وبعد تردي الاوضاع الامنية نتيجة للتصعيد العسكري من جانب الحكومة والحركات المسلحة وبالتا لي ازدياد الانتهاكات من الطرفين اصدر مجلس الامن القرار (1706) الذي نص علي ارسال قوات حفظ سلام دولية الي دارفور . ورفضت الحكومة القرار ووصفته بالجائر .وبعدها توصل مجلس الامن الي القرار (1769) الذي اكد علي الطابع الافريقي للعملية الهجين . وفي (27) ابريل (2006) اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتا توقيف ضد وزير الدولة بالشئون الانسانية احمد هارون وقائد مليشيا الجنجويد علي كوشيب ورفضت الحكومة القرار باعتبار انها غير موقعة علي ميثاق روما الاساسي . * طلبات التوقيف .... والعملية السلمية وفي (14) يوليو الجاري اعلن المدعي العام انه قدم طلب الي قضاة المحكمة الابتدائية لاصدار مذكرة توقيف للرئيس البشير بتهمة مسوؤليتة الشخصية عن جرائم الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب . واعقب مذكرة البشير تحركات وطنية واقليمية لحل مشكلة دارفور ، حيث طرح الرئيس البشير مبادرة سلام لدارفور وكون لجنة لادارة الازمة من كبار مسئولي الدولة ، والتي اعلنت ان حل ازمة دارفور من اهم اولوياتها . ومن جانبها بدأت الحكومة في تغيير سياستها تجاة السلام في دارفور ، باعتبار انها كانت ترفض الحوار مع حركة العدل والمساواة بسبب هجومها علي امدرمان قبل طلب اوكامبو بتوقيف البشير ، وبعد طلب اوكامبو تحول موقف الحكومة نحو السلام الشامل والحوار مع كل الحركات كما دعا الرئيس البشير الحركات غير الموقعة علي الاتفاق للانضمام لمبادرة السلام ضمن حزمة الحكومة للالتفاف علي طلب اوكامبو بتوقيف البشير . ومن جانبها اعلنت الحكومة المصرية عن عزمها لاقامة مؤتمر دولي لحل ازمة دارفور بمشاركة كل الفاعلين للتوصل الي حل سياسي عاجل للازمة. وتزامنت الضغوط من المجتمع الدولي علي الحركات المسلحة مع طلب اوكامبو توقيف البشير ، الامر الذي ادي الي قبول عبد الواحد نور الاجتماع مع سلفاكير في أي زمان ومكان،واعلان الحكومة جاهزيتها للتوصل الي سلام في اقرب وقت ممكن حيث اعلن الرئيس البشير بعد لقائه الوسيط الاممي للسلام ان وفد الحكومة لمفاوضات السلام سيكون بتفويض عالي المستوي للتوصل الي سلام. ويري المراقبون ضرورة التوصل الي سلام في دارفور باسرع ما يمكن حتي يتسني للبلاد الخروج من الازمة الناشبة بين المجتمع الدولي والسودان بسبب طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بتوقيف البشير .
أخبار مرتبطة: الجامعة العربية تدعو الحكومة والحركات للتوصل الى سلام -الخرطوم من جعفر السبكي الحركات المسلحة تتهم الحكومة بقصف مناطق بدارفور والجيش ينفي -الخرطوم من أحمد الشيخ الصين تدعو للضغط على الحركات المسلحة في مؤتمر باريس - الخرطوم " وكالات"
رجوع |